يقولون: "الشيطان يسكن التفاصيل"، وأقول: "الحياة تسكن التفاصيل". تلك الأشياء البسيطة التي تصنع الحياة أو تفسدها .. تشكل وجداننا بالسلب أو بالإيجاب .. فنميل عاطفيًا إلى شخص ما بسبب سلوك يبدو بسيطًا أو على العكس ننفر منه لعدم حرصه المقصود على مراعاة تفاصيلنا الصغيرة. أحيانا أثناء المشي الشارع يدفعك شخص بكتفه ويكمل طريقه دون أن يلتفت وراءه ليعتذر لك ولو بإشارة استرضاء .. وكثيرا ما يتخطاك أحد بسيارته أو أنت تسمح له بالمرور قبلك لكنه لا يكلف نفسه أن يشير لك شكرا أو عذرا! وكثيرا ما يطرق أحدهم الباب ثم يدخل فورا دون أن ينتظر أن يسمع منك كلمة "اتفضل"، وكأنه "عمل الواجب وزيادة" بطرقه الباب ولا يفهم أنه بذلك طلب الإذن بالدخول وعليه انتظار الإجابة! وقد يناولك طفلك شيئا ولا تكلف خاطرك أن تشكره، ليس لأنه حقه فقط وإنما لتعلمه بسلوكك آداب التعامل في الحياة فيما بعد وبشكل عملي بعيدا عن التعليم النظري. مننا وعلينا ! كلها مواقف قد يراها البعض تافهة، لكنها مهمة في التواصل الإنساني اليومي.. لماذا سقطت منا هذه الملاحظات ولم نعد نهتم بها؟! رغم أن موروثن...